الآباء الجسديون أصل السلالة

على المستوى الرأسي يعتبر الأب أصلاً للسلالة كلها فإنه بإنجاب البنين يخلّد ذاته في تكوين 21 : 12 ، 48 : 16 فقال الله لإبراهيم لا يسؤ في عينيك أمر الصبي وأمر خادمتك مهما قالت لك سارة فاسمع لقولها لأنه بإسحق يكون لك نسل باسمك الملاك الذي خلصني من كل سوء يبارك الولدين وليدعيا باسمي وبآسم أبوي إبراهيم وإسحق ولينميا كثيرا في وسط الأرض ويساهم في بقاء جنسه مع ضمان حفظ التراث العائلي لورثة من صلبه تكوين 5 : 2 ، 3 ذكرا وأنثى خلقهم وباركهم وسماهم إنسانا يوم خلقوا وعاش آدم مئة وثلاثين سنة وولد ولدا على مثاله كصورته وسماه شيتا أما إذا توفي الأب دون عقب فيُعدّ ذلك قصاصاً من الله عدد 3 : 4 ، 27 : 3 ، 4 ومات ناداب وأبيهو أمام الرب حين قربا نارا غير مشروعة أمام الرب في برية سيناء ولم يكن لهما بنون وكان ألعازار وإيثامار كاهنين بحضرة هارون أبيهما مات أبونا في البرية وهو لم يكن في جملة الجماعة التي اجتمعت على الرب أي من جماعة قورح لكنه بخطيئته مات ولما يكن له بنون فلماذا يسقط اسم أبينا من بين عشيرته لأنه ليس له ابن؟ فأعطنا ملكا فيما بين أعمامنا على قمة السلالة يقوم الآباء بالمقام الأسمى فهم يحملون مسبقاً مستقبل الجنس وكما أن لعنة ابن حام تتضمن خضوع الكنعانيين لأولاد سام كذلك يجد إسرائيل سرّ عظمته مسبّقاً في اختيار إبراهيم وشموله بالبركة تكوين 9 : 20 - 27 ، 12 : 2 وابتدأ نوح حارث الأرض يغرس الكرم وشرب من الخمر فسكر وتكشف في داخل خيمته فرأى حام أبو كنعان عورة أبيه فأخبر أخويه وهما في خارج الخيمة فأخذ سام ويافث الرداء وجعلاه على كتفيهما ومشيا إلى الوراء فغطيا عورة أبيهما ووجههما إلى الجهة الأخرى، فلم يريا عورة أبيهما فلما أفاق نوح من خمره علم ما صنع به ابنه الصغير فقال ملعون كنعان عبدا يكون لعبيد إخوته وقال مبارك الرب إله سام وليكن كنعان عبدا له ليوسع الله ليافث وليسكن في خيام سام وليكن كنعان عبدا له أجعلك أمة كبيرة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة وفي مراحل حياة إبراهيم وإسحاق ويعقوب يتكرر بانتظام الوعد بذرية لا حصر لها وبأرض خصبة لأن تاريخ إسرائيل مرسوم ضمناً في تاريخهم كما هي الحال بالنسبة لتاريخ الشعوب المجاورة ضمن حياة لوط وإسماعيل وعيسو المستبعدين عن المواعيد تكوين 19 : 30 - 38 ، 21 : 12 ، 13 ، 36 : 1 وصعد لوط من صوعر وأقام في الجبل هو وابنتاه معه لأنه خاف أن يقيم في صوعر. فأقام في مغارة هو وابنتاه فقالت الكبرى للصغرى إن أبانا قد شاخ وليس في الأرض رجل يدخل علينا على عادة الأرض كلها تعالي نسقي أبانا خمرا ونضاجعه ونقيم من أبينا نسلا فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة وجاءت الكبرى فضاجعت أباها ولم يعلم بنيامها ولا قيامها فلما كان الغد قالت الكبرى للصغرى هاءنذا قد ضاجعت أمس أبي، فلنسقه خمرا هذه الليلة أيضا وتعالي أنت فضاجعيه لنقيم من أبينا نسلا فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا وقامت الصغرى فضاجعته ولم يعلم بنيامها ولا قيامها فحملت ابنتا لوط من أبيهما وولدت الكبرى أبنا وسمته موآب وهو أبو الموآبيين إلى اليوم والصغرى أيضا ولدت ابنا وسمته بنعمي وهو أبو بني عمون إلى اليوم فقال الله لإبراهيم لا يسؤ في عينيك أمر الصبي وأمر خادمتك مهما قالت لك سارة فاسمع لقولها لأنه بإسحق يكون لك نسل باسمك وأما ابن الخادمة فهو أيضا أجعله أمة عظيمة لأنه نسلك وهذه سلالة عيسو وهو أدوم وعلى النمط نفسه ترجع كل قبيلة إلى سلفها الأول الذي تستمد منه اسمها مسؤولية وضعها في إطار الأمة تكوين 49 : 4 فرت كالماء لن تفضل لأنك علوت مضجع أبيك حينئذ دنست فراشي علي إن سلسلة الأنساب وإن كانت كثيراً ما تعبّر عن صلات لا تتفق دوماً مع القرابة الدموية إلاّ أنها تحدّد النسب الأبوي وتؤكد هكذا أهمية الأسلاف الذين بأعمالهم قد رسموا مستقبل سلالتهم وحقوقها وبوجهٍ خاص تضع المصادر الكهنوتية الفصلين 5 ، 11 تتابع الأجيال في علاقة بالاختيار الإلهي والخلاص مبرزة المواصلة بين آدم ذاته والآباء

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات