من الآباء الى الآب
إن إبراز الطابع الروحي في الأبوّة البشرية قد ساعد على تفهّم أبوّة الله وقد ساهم عجز الآباء أيام السبي في إعلاء شأن أبوّة يهوه الباقية
سفر النبي اشعيا 63 : 16 فإنك أنت أبونا إبراهيم لم يعرفنا وإسرائيل لم يعلم بنا أنت يا رب أبونا منذ الأزل آسمك فادينا
فبرغم التباين قد تعزى الأبوّة إلى الأسلاف وإلى الله هذا ما يبدو أيضاً من خلال التاريخ الذي تسرده المصادر الكهنوتية التي وضِعَت على قمة سلم الأجيال آدم المخلوق على صورة الله
سفر التكوين 1 : 27 فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم
والقادر أن ينجب أيضاً أولاداً على صورته
سفر التكوين 5 : 1 - 3 هذا كتاب سلالة آدم يوم خلق الله الإنسان على مثال الله صنعه ذكرا وأنثى خلقهم وباركهم وسماهم إنسانا يوم خلقوا وعاش آدم مئة وثلاثين سنة وولد ولدا على مثاله كصورته وسماه شيتا
وكأنها تقصد إرجاع التسلسل البشري إلى الله نفسه وفيما بعد سيسلك لوقا نفس المنهج
انجيل لوقا 3 : 23 - 38 وكان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره وكان الناس يحسبونه ابن يوسف بن عالي بن متات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف بن متتيا بن عاموس بن نحوم بن حسلي بن نجاي بن مآت بن متتيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شألتئيل ابن نيري بن ملكي بن أدي بن قوسام بن ألمودام بن عير بن يشوع بن لعازر بن يوريم بن متات بن لاوي بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن ألياقيم بن مليا بن منا بن متاتا بن ناتان بن داود ابن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن أدمين بن عرني بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم ابن تارح بن ناحور بن سروج بن راعو بن فالق بن عابر بن شالح بن قينان بن أرفكشاد بن سام بن نوح ابن لامك بن متوشالح بن أخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان بن أنوش ابن شيت بن آدم ابن الله
وأخيراً سيرى بولس في الله الأب الأسمى الذي تستمدّ منه كلّ أبوّة وجودها وقيمتها
رسالة أفسس 3 : 14 ، 15 لهذا أجثو على ركبتي للآب فمنه تستمد كل أسرة اسمها في السماء والأرض
وعليه فإننا نرى بين الآباء البشريين والله شبهاً يمكّننا من أن نُطلِق على الله تسمية الآب بل أكثر من ذلك إن هذه الأبوّة الإلهية هي وحدها التي تعطي كلّ أبوة بشرية معناها التام في إطار تخطيط الخلاص
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق