يهوه أبو الملك

منذ عهد داود أخذوا ينادون بأبوّة يهوه للملك بصفة خاصة

سفر صموئيل الثاني 7 : 14 ، 15

أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا وإذا أثم أؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني البشر وأما رحمتي فلا تنزع عنه كما نزعتها عن شاول الذي أبعدته من أمام وجهك

مزمور 2 : 1 - 12

لماذا ارتجت الأمم وبالباطل تمتمت الشعوب؟ملوك الأرض قاموا والعظماء على الرب ومسيحه تآمروا لنكسر قيودهما ولنلق عنا نيرهما الساكن في السموات يضحك والسيد بهم يهزأ بغضبه حينئذ يخاطبهم وبسخطه يروعهم إني مسحت ملكي على جبلي المقدس صهيون  أعلن حكم الرب قال لي أنت ابني وأنا اليوم ولدتك سلني فأعطيك الأمم ميراثا وأقاصي الأرض ملكا بعصا من حديد تكسرهم وكإناء خزاف تحطمهم أيها الملوك الآن تعقلوا ويا قضاة الأرض اتعظوا اعبدوا الرب بخشية وقبلوا قدميه برعدة لئلا يغضب فتضلوا الطريق لأنه سرعان ما يضطرم غضبه فطوبى لجميع الذين به يعتصمون

الجزء الأخير من لفظ أب وهو يدل على الشخص المتكلم بحيث يمكن أن تكون الترجمة أبي هو عوني جميع ملوك الشرق الأوسط القديم يعتبرون في حكم الأبناء بالتبني لإلههم وإننا نجد عبارة في

مزمور 2 : 7

أعلن حكم الرب قال لي أنت ابني وأنا اليوم ولدتك

أنت ابني واردة حرفياً في نصّ بابلي ولكن خارج إسرائيل تشكّل متطلبات الإله في أكثر الأحيان نزوات هوائية كما نشاهد ذلك عند "كموش حسب لوحة ميشا في

سفر الملوك الثاني 3 : 1 - 27

الملوك الثاني

وملك يورام بن أحاب على إسرائيل بالسامرة في السنة الثامنة عشرة ليوشافاط ملك يهوذا وملك آثنتي عشرة سنة وصنع الشر في عيني الرب ولكن لا كأبيه وأمه فقد أزال نصب البعل الذي صنعه أبوه لكنه لزم خطايا ياربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطأ ولم يحد عنها وكان ميشاع ملك موآب مربي ماشية وكان يودي إلى ملك إسرائيل مئة ألف حمل ومئة ألف كبش بصوفها فلما مات آحاب تمرد ملك موآب على ملك إسرائيل فخرج الملك يورام في ذلك اليوم من السامرة وآستعرض كل إسرائيل ثم مضى وأرسل إلى يوشافاط ملك يهوذا قائلا إن ملك موآب قد تمرد علي فهل تمضي معي إلى موآب للقتال؟فقال أصعد فإنما نفسي كنفسك وشعبي كشعبك وخيلي كخيلك فقال له من أي طريق نصعد؟فقال من طريق برية أدوم فمضى ملك إسرائيل وملك يهوذا وملك أدوم وطافوا مسيرة سبعة أيام فلم يجدوا ماء لعسكرهم ولا للبهائم التي وراءهم فقال ملك إسرائيل آه إن الرب قد دعا هولاء الملوك الثلاثة ليسلمهم إلى أيدي الموآبيين فقال يوشافاط أليس ههنا نبي للرب فنستشير الرب بواسطته؟فأجاب واحد من رجال ملك إسرائيل وقال إن ههنا أليشاع بن شافاط الذي كان يصب ماء على يدي إيليا فقال يوشافاط إن معه كلام الرب وانحدروا إليه أي ملك إسرائيل ويوشافاط وملك أدوم فقال أليشاع لملك إسرائيل ما لي وما لك؟إمض إلى أنبياء أبيك وأنبياء أمك فقال له ملك إسرائيل كلا فإن الرب قد دعا هولاء الملوك الثلاثة ليسلمهم إلى أيدي الموآبيين فقال أليشاع حي رب القوات الذي أنا واقف أمامه إنه لولا إكرامي لوجه يوشافاط، ملك يهوذا لما نظرت إليك ولا رأيتك والآن فأتوني بعواد فلما عزف بالعود حلت عليه يد الرب فقال هكذا قال الرب إجعلوا هذا الوادي حفرا حفرا لأنه هكذا قال الرب إنكم لا ترون ريحا ولا مطرا وهذا الوادي يمتلئ ماء فتشربون أنتم وماشيتكم وبهائمكم وذلك يسير في عيني الرب وهو سيسلم موآب إلى أيديكم فتضربون كل مدينة محصنة وكل مدينة مختارة وتقطعون كل شجرة حسنة وتردمون كل عين ماء وتعطلون كل حقل طيب بالحجارة وكان في الصباح عند إصعاد التقدمة أن مياها جاءت من طريق أدوم فآمتلأت الأرض ماء وسمع جميع الموآبيين بصعود الملوك لمحاربتهم فآجتمع كل من آبتدأ يتقلد سلاحا فما فوق ووقفوا على الحدود وبكروا في الصباح وقد أشرقت الشمس على الماء فرأى الموآبيون مقابلهم المياه حمراء كالدم فقالوا هذا دم لقد تحارب الملوك وضرب بعضهم بعضا والآن فإلى السلب يا موآب وأتوا إلى معسكر إسرائيل فقام إسرائيل وضرب الموآبيين فإنهزموا من أمامه فدخل البلاد وهو يضرب الموآبيين وهدم المدن وكان كل واحد يرمي بحجره في كل حقل طيب حتى ملأوه وردموا كل عين ماءوقطعوا كل شجرة حسنة حتى إنهم لم يبقوا الحجارة إلا في قير حراست وأحاط بها قاذفو الحجار وضربوها فلما رأى ملك يوآب أن قد آشتدت عليه الحرب فوق طاقته أخذ معه سبع مئة رجل مستلين السيوف ليخترقوا إلى ملك أرام فلم يقدروا فأخذ أبنه البكر ولي عهده وأصعده محرقة على السور وكان غضب شديد على إسرائيل فآنصرف إسرائيل عنه ورجع إلى أرضه

وفي مصر يعتبر الإله بمثابة أب بالمعنى الجسدي أما يهوه فعلى عكس ذلك هو إله يتسامى فوق المستوى الجسدي ويجازي الملوك على سلوكهم الأخلاقي في

سفر صموئيل الثاني 7 : 14

أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا وإذا أثم أؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني البشر

إن هذه النصوص الخاصة بالتبنّي الملكي تمهّد السبيل للوحي بالبنوّة الفريدة ليسوع بقدر ما يرتسم على ملوك يهوذا وجه المسيا الحقيقي وبعد السبي تقرّبنا إلى هذه الفكرة نفسها صورة الحكمة في

سفر الأمثال 8 : 32 - 36

فاسمعوا لي الآن أيها البنون فطوبى للذين يحفظون طرقي إسمعوا التأديب وكونوا حكماء ولا تهملوه طوبى للإنسان الذي يسمع لي ساهرا عند مصاريعي يوما فيوما حافظا عضائد أبوابي فإنه من وجدني وجد الحياة ونال رضى من الرب ومن أخطأ إلي ظلم نفسه كل من يبغضني يحب الموت

الماثلة في هيئة شخص ابنة الله فهي تسبق الخلق كله وتتضمن في ذاتها الرجاء المعلّق على سلالة أسرة داود ابتداء من نبوءة ناتان

اعداد الشماس سمير

تعليقات