الله يختبر ابراهيم

كان يجب تطهير هذا الإيمان وتقويته بالشدائد لقد اختبر الله إبراهيم فطلب منه أن يقدّم كذبيحةٍ ابنه اسحق الذي كان عليه بالذات يتوقف الوعد

سفر التكوين 22 : 1 ، 2

الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم قال هاءنذا قال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق وآمض إلى أرض الموريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أريك

ولم يرفض إبراهيم تقديم ابنه وحيده

سفر التكوين 22 : 12 ، 16

قال الرب لابراهيم لا تمد يدك إلى الصبي ولا تفعل به شيئا فإني الآن عرفت أنك متق لله فلم تمسك عني آبنك وحيدك وقال بنفسي حلفت يقول الرب بما أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك عني آبنك وحيدك

ونعرف أن العبادات الكنعانية كانت تقدم الأطفال كذبائح لكن الله هو الذي حفظ اسحق وعنى بنفسه على تدبير حمل للمحرقة

سفر التكوين 22 : 8 ، 13 ، 14

فقال إبراهيم لاسحق الله يرى لنفسه الحمل للمحرقة يا بني ومضيا كلاهما معا فرفع إبراهيم عينيه ونظر فإذا بكبش واحد عالق بقرنيه في دغل فعمد إبراهيم إلى الكبش وأخذه وأصعده محرقة بدل ابنه وسمى إبراهيم ذلك المكان الرب يرى ولذلك يقال اليوم في الجبل الرب يرى

وهكذا تتضح تقوى إبراهيم العميقة ومخافته لله

سفر التكوين 22 : 12

قال الله لابراهيم لا تمد يدك إلى الصبي ولا تفعل به شيئا فإني الآن عرفت أنك متق لله، فلم تمسك عني آبنك وحيدك

ومن ناحية أخرى يعلن الله في هذا الظرف نفسه أن تدبيره لم يكن يستهدف الموت بل الحياة فالله لا يسرّه هلاك الأحياء

سفر الحكمة 1 : 13

الله لم يصنع الموت ولا يسر بهلاك الأحياء

سفر تثنية الاشتراع 12 : 31

لا تصنع هكذا نحو الرب إلهك فإنها قد صنعت لآلهتها كل قبيحة يكرهها الرب حتى أحرقت بنيها وبناتها بالنار لآلهتها

سفر النبي ارميا 7 : 31

بنوا مشارف توفت التى بوادي آبن هنوم ليحرقوا بنيهم وبناتهم بالنار وهو ما لم آمر به ولم يخطر ببالي

وسيأتي اليوم الذي يهزم فيه الموت وحينئذ تظهر ذبيحة اسحق كمشهد له دلالته النبوية

رسالة العبرانيين 11: 19

فقد اعتقد أن الله قادر حتى على أن يقيم من بين الأموات لذلك استرده وفي هذا رمز

رسالة العبرانيين 2 : 14 - 17

فلما كان الأبناء شركاء في الدم واللحم شاركهم هو أيضا فيهما مشاركة تامة ليكسر بموته شوكة ذاك الذي له القدرة على الموت أي إبليس ويحرر الذين ظلوا طوال حياتهم في العبودية مخافة الموت فإنه كما لا يخفى عليكم لم يقم لنصرة الملائكة بل قام لنصرة نسل إبراهيم فحق عليه أن يكون مشابها لإخوته في كل شيء ليكون عظيم كهنة رحيما مؤتمنا عند الله فيكفر خطايا الشعب

رسالة رومة 8 : 32

إن الذي لم يضن بابنه نفسه بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعا كيف لا يهب لنا معه كل شيء؟

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات