موقف يسوع من السلطات الدنيوية

إن موقف يسوع من السلطات الدنيوية مليء بالمعاني

فأمام السلطات اليهودية يصرّ على أنه ابن البشر

أنجيل متى 26 : 63 ، 64

فظل يسوع صامتا فقال له عظيم الكهنة أستحلفك بالله الحي لتقولن لنا هل أنت المسيح ابن الله فقال له يسوع هو ما تقول وأنا أقول لكم سترون بعد اليوم ابن الإنسان جالسا عن يمين القدير وآتيا على غمام السماء

++++++

وهذ اللقب يمنح له سلطاناً تشهد به الكتب المقدسة

سفر دانيال 7 : 14

وأوتي سلطاناً ومجداً وملكاً فجميع الشعوب والأمم والألسنة يعبدونه وسلطانه سلطانه سلطان أبدي لا يزول وملكه لا ينقرض

+++++

أما أمام السلطة السياسية فيتميز موقفه بمرونة أكبر فهو يعترف باختصاص قيصر

أنجيل متى 22 : 21

قالوا لقيصر فقال لهم يسوع أدوا إذا لقيصر ما لقيصر ولله ما لله

+++++

ولكن ذلك لا يجعله يتغاضى عن الظلم الواقع من ممثلي السلطة

أنجيل متى 20 : 25

فدعاهم يسوع إليه وقال لهم تعلمون أن رؤساء الأمم يسودونها وأن أكابرها يتسلطون عليها

++++++

أنجيل لوقا 13 : 32

فقال لهم يسوع اذهبوا فقولوا لهذا الثعلب ها إني أطرد الشياطين وأجري الشفاء اليوم وغدا وفي اليوم الثالث ينتهي أمري

+++++

فعندما يمثل أمام بيلاطس لا يشكّك في سلطته التي يعرف أصلها الإلهي وإنما يفضح ظلمها الذي يذهب هو ضحيته

أنجيل يوحنا 19 : 11

أجابه يسوع لو لم تعط السلطان من عل لما كان لك علي من سلطان ولذلك فالذي أسلمني إليك عليه خطيئة كبيرة

+++++

ويقرّ لنفسه بمملكة ليست من هذا العالم

أنجيل يوحنا 18 : 36

أجاب يسوع ليست مملكتي من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لدافع عني حرسي لكي لا أسلم إلى اليهود ولكن مملكتي ليست من ههنا

++++++

فإذا كان كلّ من النظام الروحي والنظام الزمني يرجع إليه مبدئياً إلا أنّه يكرس التمييز بينهما بوضوح ويترك محلا للإستنتاج أن النظام الزمني حالياً يحفظ في دائرته قيمة حقيقية وهكذا ستستمرّ تلك الأوضاع لحين مجيئه في المجد

فالسلطتان كانتا تختلطان في النظام التيوقراطي الإسرائيلي ولن يعود الأمر على هذا النحو في الكنيسة

أعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات