آدم الآخر والحقيقي

يؤكد بولس بقوة في

رسالة قورنتس الأولى 15 : 45 - 49

فقد ورد في الكتاب كان آدم الإنسان الأول نفسا حية وكان آدم الآخر روحا محييا ولكن لم يظهر الروحي أولا بل البشري وظهر الروحي بعده الإنسان الأول من التراب فهو أرضي والإنسان الآخر من السماء فعلى مثال الأرضي يكون الأرضيون وعلى مثال السماوي يكون السماويون وكما حملنا صورة الأرضي فكذلك نحمل صورة السماوي

التعارض بين المثالين اللذين قد صنعنا على شبههما

فقد صُنع الإنسان الأول آدم نفساً حية أرضياً وبشرياً فيكون آدم الآخر روحاً محيياً لأنه سماوي وروحاني

فلوحة الأصول تقابلها لوحة نهاية الأزمنة ولكن هوة سحيقة تفصل الخليقة الثانية عن الأولى الكائن الروحاني عن الجسداني والسماوي عن الأرضي وفي

رسالة رومة 5 : 12 - 21

فكما أن الخطيئة دخلت في العالم عن يد إنسان واحد وبالخطيئة دخل الموت وهكذا سرى الموت إلى جميع الناس لأنهم جميعا خطئوا فالخطيئة كانت في العالم إلى عهد الشريعة ومع أنه لا تحسب خطيئة على فاعلها إذا لم تكن هناك شريعة فقد ساد الموت من عهد آدم إلى عهد موسى ساد حتى الذين لم يرتكبوا خطيئة تشبه معصية آدم وهو صورة للذي سيأتي ولكن ليست الهبة كمثل الزلة فإذا كانت جماعة الناس قد ماتت بزلة إنسان واحد فبالأولى أن تفيض على جماعة الناس نعمة الله والعطاء الممنوح بنعمة إنسان واحد ألا وهو يسوع المسي وليست الهبة كمثل ما جرت من العواقب خطيئة إنسان واحد فالحكم على أثر خطيئة إنسان واحد أفضى إلى الإدانة والهبة على أثر زلات كثيرة أفضت إلى التبرير فإذا كان الموت بزلة إنسان واحد قد ساد عن يد إنسان واحد، فأحرى أولئك الذين تلقوا فيض النعمة وهبة البر أن يسودوا بالحياة بيسوع المسيح وحده فكما أن زلة إنسان واحد أفضت بجميع الناس إلى الإدانة فكذلك بر إنسان واحد يأتي جميع الناس بالتبرير الذي يهب الحياة فكما أنه بمعصية إنسان واحد جعلت جماعة الناس خاطئة فكذلك بطاعة واحد تجعل جماعة الناس بارة وقد جاءت الشريعة لتكثر الزلة ولكن حيث كثرت الخطيئة فاضت النعمة حتى إنه كما سادت الخطيئة للموت فكذلك تسود النعمة بالبر في سبيل الحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا

يقول بولس صراحة إن آدم كان رمزاً للآتي بعده واعتماداً على اليقين بأن خطيئة آدم الأول كانت ذات أثر عالمي هو الموت في

رسالة قورنتس الأولى 15 : 21 و 22

عن يد إنسان أتى الموت فعن يد إنسان أيضا تكون قيامة الأموات وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون جميعا في المسيح

فيؤكد بولس كذلك عمل الفداء من جانب المسيح آدم الثاني

ولكنه يوضح بدقة الفوارق بين الاثنين

فبآدم صارت المعصية والهلاك والموت وبالمسيح صارت الطاعة والتبرير والحياة

وأكثر من ذلك فبآدم دخلت الخطيئة في العالم وبالمسيح فاضت النعمة لأنه مصدرها

وأخيراً فاتحاد آدم اتحاداً مثمراً بحواء كان يبشر باتحاد المسيح بالكنيسة

وهذا الاتحاد صار بدوره السرّ الذي عليه يقوم الزواج المسيحي في

رسالة أفسس 5 : 25 - 33

أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وجاد بنفسه من أجلها ليقدسها مطهرا إياها بغسل الماء وكلمة تصحبه فيزفها إلى نفسه كنيسة سنية لا دنس فيها ولا تغضن ولا ما أشبه ذلك بل مقدسة بلا عيب وكذلك يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم حبهم لأجسادهم من أحب امرأته أحب نفسه فما أبغض أحد جسده قط، بل يغذيه ويعنى به شأن المسيح بالكنيسة فنحن أعضاء جسده ولذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته فيصير الاثنان جسدا واحدا إن هذا السر لعظيم وإني أقول هذا في أمر المسيح والكنيسة فكذلك أنتم أيضا فليحب كل منكم امرأته حبه لنفسه ولتوقر المرأة زوجها

رسالة قورنتس الأولى 6 : 16

أو ما تعلمون أن من اتحد ببغي صار وإياها جسدا واحدا؟فإنه قيل يصير كلاهما جسدا واحدا

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات