ابن الانسان في الرسائل الرسولية
لا ترد الإشارة إلى هذا الرمز نفسه إلا نادراً جداً في باقي العهد الجديد إلا أن هناك بعض الاستثناءات في عدة نصوص رؤيوية إن اسطفانوس يرى يسوع في مجده على يمين الله في مركز ابن الإنسان وكذلك أيضاً يشاهد رائي بطمس مسبقاً مجيء ابن الإنسان للحصاد الأخير ولعل القديس بولس يشير أيضاً إلى هذا الموضوع عندما يصف يسوع بأنه آدم السماوي الذي يلبس القائمون من بين الأموات صورته وأخيراً إذ تطبّق الرسالة إلى العبرانيين على يسوع فهي ترى في يسوع الإنسان ابن الإنسان الذي حطّ قبل أن يدعى إلى المجد
مزمور 110 : 1
قال الرب لسيدي اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك
سفر اعمال الرسل 7 : 55 و 56
فحدق اسطفانس إلى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله ويسوع قائما عن يمين الله فقال ها إني أرى السموات متفتحة وابن الإنسان قائما عن يمين الله
رؤيا يوحنا 1 : 12 - 16
فالتفت لأنظر إلى الصوت الذي يخاطبني فرأيت في التفاتي سبع مناور من ذهب وبين المناور ما يشبه ابن إنسان وقد لبس ثوبا ينزل إلى قدميه وشد صدره بزنار من ذهب وكان رأسه وشعره أبيضين كالصوف الأبيض كالثلج وعيناه كلهب النار ورجلاه أشبه بنحاس خالص منقى بنار أتون وصوته كصوت مياه غزيرة وفي يده اليمنى سبعة كواكب ومن فمه خرج سيف مرهف الحدين ووجهه كالشمس تضيء في أبهى شروقها
رؤيا يوحنا 14 : 14 - 16
ورأيت غمامة بيضاء وعلى الغمامة جالسا من هو أشبه بابن إنسان على رأسه إكليل من ذهب وبيده منجل مسنون وخرج من الهيكل ملاك آخر يصيح صياحا عاليا بالجالس على الغمامة أرسل منجلك واحصد لقد جاءت ساعة الحصاد فقد نضج حصاد الأرض فألقى الجالس على الغمامة منجله في الأرض فحصدت الأرض
رسالة قورنتس الاولى 15 : 45 - 49
كان آدم الإنسان الأول نفسا حية وكان آدم الآخر روحا محييا ولكن لم يظهر الروحي أولا بل البشري وظهر الروحي بعده الإنسان الأول من التراب فهو أرضي والإنسان الآخر من السماء فعلى مثال الأرضي يكون الأرضيون وعلى مثال السماوي يكون السماويون وكما حملنا صورة الأرضي فكذلك نحمل صورة السماوي
مزمور 8 : 5 - 7
ما الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده؟دون الإله حططته قليلا بالمجد والكرامة كللته على صنع يديك وليته كل شيء تحت قدميه جعلته
رسالة العبرانيين 2 : 5 - 7
فإنه لم يخضع للملائكة العالم المقبل الذي عليه نتكلم فقد شهد بعضهم في مكان من الكتاب قال ما الإنسان فتذكره؟ وما ابن الإنسان فتنظر إليه؟حططته قليلا دون الملائكة وكللته بالمجد والكرامة
عندما يتوصل الفكر المسيحي إلى هذه النقطة يربط بين ابن أدم الذي تذكره المزامير وبين ابن الإنسان الذي تذكره الرؤى وآدم الجديد الآخر الذي يتكلم عنه القديس بولس وبوصفه ابن آدم قد شاركنا يسوع في حالتنا من الاتضاع والألم ولكن بما أنه كان منذ ذلك الوقت ابن الإنسان ذا الأصل السماوي العتيد أن يرجع لتولي الدينونة كانت آلامه وموته الطريق المؤدي إلى مجد القيامة، بوصفه آدم الجديد رأس البشرية المجددة فتتحقق فيه صورتا آدم المتقابلتان في كتاب التكوين الفصل الاول والثالث ولذا عند ظهوره في اليوم الأخير ستأخذنا الدهشة لأنه لا يكون غريباً علينا لأننا سنشعر بأنه سبق وقابلناه محتجباً بطريقة سريّة في الأصغر من أخوته المعوزين
سفر التكوين الفصل الاول
في البدء خلق الله السموات والأرض وكانت الأرض خاوية خالية وعلى وجه الغمر ظلام وروح الله يرف على وجه المياه وقال الله ليكن نور فكان نور ورأى الله أن النور حسن وفصل الله بين النور والظلام وسمى الله النور نهارا والظلام سماه ليلا وكان مساء وكان صباح يوم أول وقال الله ليكن جلد في وسط المياه وليكن فاصلا بين مياه ومياه فكان كذلك وصنع الله الجلد وفصل بين المياه التى تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد وسمى الله الجلد سماء وكان مساء وكان صباح يوم ثان وقال الله لتتجمع المياه التي تحت السماء في مكان واحد وليظهر اليبس فكان كذلك وسمى الله اليبس أرضا وتجمع المياه سماه بحارا ورأى الله أن ذلك حسن وقال الله لتنبت الأرض نباتا عشبا يخرج بزرا وشجرا مثمرا يخرج ثمرا بحسب صنفه بزره فيه على الأرض فكان كذلك فأخرجت الأرض نباتا عشبا يخرج بزرا بحسب صنفه وشجرا يخرج ثمرا بزره فيه بحسب صنفه ورأى الله أن ذلك حسن وكان مساء وكان صباح يوم ثالث وقال الله لتكن نيرات في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل وتكون علامات للمواسم والأيام والسنين وتكون نيرات في جلد السماء لتضيء على الأرض فكان كذلك فصنع الله النيرين العظيمين النير الأكبر لحكم النهار والنير الأصغر لحكم الليل والكواكب وجعلها الله في جلد السماء لتضيء على الأرض لتحكم على النهار والليل وتفصل بين النور والظلام ورأى الله أن ذلك حسن وكان مساء وكان صباح يوم رابع وقال الله لتعج المياه عجا من ذوات أنفس حية ولتكن طيور تطير فوق الأرض على وجه جلد السماءفخلق الله الحيتان العظام وكل متحرك من كل ذي نفس حية عجت به المياه بحسب أصنافه وكل طائر ذي جناح بحسب أصنافه ورأى الله أن ذلك حسن وباركها الله قائلا انمي وآكثري واملإي المياه في البحار ولتكثر الطيور على الأرض وكان مساء وكان صباح يوم خامس وقال الله لتخرج الأرض ذوات أنفس حية بحسب أصنافها بهائم وحيوانات دابة ووحوش أرض بحسب أصنافها فكان كذلك فصنع الله وحوش الأرض بحسب أصنافها والبهائم بحسب أصنافها وجميع الحيوانات التي تدب على الأرض بحسب أصنافها ورأى الله أن ذلك حسن وقال الله لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا وليتسلط على أسماك البحر وطيور السماء والبهائم وجميع وحوش الأرض وجميع الحيوانات التي تدب على الأرض فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم وباركهم الله وقال لهم انموا واكثروا وأملأوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على أسماك البحر وطيور السماء وكل حيوان يدب على الأرض وقال الله ها قد أعطيتكم كل عشب يخرج بزرا على وجه الأرض كلها وكل شجر فيه ثمر يخرج بزرا يكون لكم طعاما ولجميع وحوش الأرض وجميع طيور السماء وجميع ما يدب على الأرض مما فيه نفس حية أعطيت كل عشب أخضر مأكلا فكان كذلك ورأى الله جميع ما صنعه فاذا هو حسن جدا وكان مساء وكان صباح يوم سادس
انجيل متى 25 : 31 - 33
وإذا جاء ابن الإنسان في مجده تواكبه جميع الملائكة يجلس على عرش مجده وتحشر لديه جميع الأمم فيفصل بعضهم عن بعض كما يفصل الراعي الخراف عن الجداءفيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن شماله
سفر التكوين الفصل الثالث
وكانت الحية أحيل جميع حيوانات الحقول التي صنعها الرب الإله فقالت للمرأة أيقينا قال الله لا تأكلا من جميع أشجار الجنة؟فقالت المرأة للحية من ثمر أشجار الجنة نأكل وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه ولا تمساه كيلا تموتا فقالت الحية للمرأة موتا لا تموتان فالله عالم أنكما في يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتصيران كآلهة تعرفان الخير والشر ورأت المرأة أن الشجرة طيبة للأكل ومتعة للعيون وأن الشجرة منية للتعقل فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت أيضا زوجها الذي معها فأكل فآنفتحت أعينهما فعرفا أنهما عريانان فخاطا من ورق التين وصنعا لهما منه مآزر فسمعا وقع خطى الرب الإله وهو يتمشى في الجنة عند نسيم النهار فآختبأ الإنسان وامرأته من وجه الرب الإله فيما بين أشجار الجنة فنادى الرب الإله الإنسان وقال له أين أنت؟قال إني سمعت وقع خطاك في الجنة فخفت لأني عريان فاختبأت قال فمن أعلمك أنك عريان؟هل أكلت من الشجرة التي أمرتك ألا تأكل منها؟فقال الإنسان المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت فقال الرب الإله للمرأة ماذا فعلت؟فقالت المرأة الحية أغوتني فأكلت فقال الرب الإله للحية لأنك صنعت هذا فأنت ملعونة من بين جميع البهائم وجميع وحوش الحقل على بطنك تسلكين وترابا تأكلين طوال أيام حياتك وأجعل عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها فهو يسحق رأسك وأنت تصيبين عقبه وقال للمرأة لأكثرن مشقات حملك تكثيرا فبالمشقة تلدين البنين وإلى رجلك تنقاد أشواقك وهو يسودك وقال لادم لأنك سمعت لصوت أمرأتك فأكلت من الشجرة التي أمرتك ألا تأكل منها فملعونة الأرض بسببك بمشقة تأكل منها طول أيام حياتك وشوكا وحسكا تنبت لك وتأكل عشب الحقول بعرق جبينك تأكل خبزا حتى تعود إلى الأرض فمنها أخذت لأنك تراب وإلى التراب تعود وسمى الإنسان امرأته حواء لأنها أم كل حي وصنع الرب الإله لادم وآمرأته أقمصة من جلد وألبسهما وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا فيعرف الخير والشر فلا يمدن الآن يده فيأخذ من شجرة الحياة أيضا وياكل فيحيا للأبد فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليحرث الأرض التي أخذ منها فطرد الإنسان وأقام شرقي جنة عدن الكروبين وشعلة سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق